فضربه بالدرة وقال : مالك نقبت عنها ؟ !
قال السيوطي في الدر المنثور ج 2 ص 227 ( وأخرج ابن راهويه في مسنده عن
محمد بن المنتشر قال قال رجل لعمر بن الخطاب إني لأعرف أشد آية في كتاب الله ،
فأهوى عمر فضربه بالدرة وقال : مالك نقبت عنها ؟ ! فانصرف حتى كان الغد قال له
عمر الآية التي ذكرت بالأمس فقال من يعمل سوء يجز به فما منا أحد يعمل سوء إلا
جزى به ، فقال عمر : لبثنا حين نزلت ما ينفعنا طعام ولا شراب ، حتى أنزل الله بعد
ذلك ورخص وقال : من يعمل سوء أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفور
رحيما ) انتهى . ولكن الخليفة لم يتراجع عن ضربه الرجل بالأمس بل أراد التأكيد على
منهجه في تطمين الناس بالمغفرة والجنة مهما عملوا ، ومنع تخويفهم بالعقاب ، وقد هيأ
للرجل الجواب في اليوم الثاني فجعل الآية 110 من سورة المائدة ترخيصا ونسخا للآية
123 منها ، مع أن موضوعهما مختلف ، ويلزم منه جعل المتقدم ناسخا للمتأخر . . إلى
آخر البحث وسيأتي في فصل الثقافة اليهودية ما ينفع في ذلك .