ليسأل الخليفة عن ذلك كما في الوثيقة رقم 1 و 7 و 8 و 9 و 19 و 22 ، ولم تذكر أنه
طرح أي أفكار مخالفة للعقيدة أو أنه أثر على أحد من الناس .
الحكم : حيث أن المتهم سأل عن أمور محدثة سكت عنها القرآن ، كما في الوثيقة
رقم 2 ، وقد ثبت ذلك عليه جهارا نهارا في محضر الخليفة وتحت سمعه وبصره ! وحيث
أنه بذلك اعتدى على الخليفة وعلى حدود الله تعالى ، وتكلف البحث فيما تركه الله
وما خفي من أمور الدين !
وحيث أنه بذلك ضيع ما ولي وما وجب عليه من أداء واجباته الدينية كما في الوثيقة
رقم 3 و 7 و 12 و 16 !
لذلك حكم عليه الخليفة بما هو آت :
أولا : القبض على المتهم صبيغ التميمي بكل وسيلة وإحضاره إلى العاصمة ، وإن
هرب من يد الرسول الذي أحضره فعليه العقوبة لتقصيره في تسليمه ، كما في الوثيقة
رقم 2 .
ثانيا : تعد له حزمة من عراجين النخل الرطبة قبل حضوره كما في الوثيقة رقم 1
و 2 و 10 و 12 ، فيضرب بها على رأسه المكشوف وبدنه حتى يسيل الدم على رأسه
كما في الوثيقة رقم 1 وحتى يجري دمه على ظهره كما في الوثيقة رقم 2 و 11 ويسيل
على عقبيه كما في الوثيقة رقم 18 وحتى يصير ظهره مثخنا بجراح العراجين كما في
الوثيقة رقم 2 ، ثم يرسل إلى السجن حتى تبرأ جراحه ، ثم يعاد ضربه بنفس الطريقة مرة
ثانية ، كما في الوثيقة رقم 2 و 8 . .
ثالثا : وحيث أن المتهم قد يسبب بعمله أن يفتح في الإسلام باب الأسئلة المحرمة ،
ولكي تكون العقوبة رادعة لأمثاله من المجرمين . . فقد أصدر الخليفة عليه حكمه بأن
يلبس تبانا ( لباس مثل الكيس ) ويحمل على جمل إلى عشيرته ويطاف به فيها وفي
القبائل الأخرى ويشهر به وينادى عليه كما في الوثيقة رقم 3 و 12 ثم يقوم خطيب
ويقول إن صبيغا ابتغى العلم فأخطأه كما في الوثيقة رقم 3 و 12 وتكلف ما كفي وما
خفي رقم 7 و 16 وأن يحرم رزقه وعطاءه من بيت المال كما في الوثيقة رقم 6 و 14
تدوين القرآن — صفحة 215
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢١٥