وهو الذي كان يتتبع مشكل القرآن فأمر عمر رضي الله تعالى عنه أن لا يجالس ، وقال
يحيى بن معين : هو صبيغ ابن شريك من بني عمرو بن يربوع ، روى خالد بن نزار عن
عمر بن قيس عن عسل . وقال في هامشه : في الأصل ( كتب ، وفي الإصابة ) روى
الخطيب من طريق عسل بن عبد الله بن عسيل ( كذا ) التميمي عن عطاء بن أبي رباح
عن عمه صبيغ بن عسل قال جئت عمر فذكر قصة ثم قال : الضمير في قوله عن عمه
يعود على عسل . وربيعة بن عسل أحد بني عمرو بن يربوع بن حنظلة - ذكره ابن
الكلبي في جمهرة بني تميم . وأما عسل بفتح العين والسين فهو عسل بن ذكوان ،
أخباري ) انتهى . والأخباري في ذلك الوقت هو المؤرخ في عصرنا .
23 - وفي معجم البلدان ج 4 ص 124 ( عسل : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ،
وآخره لام ، يقال : رجل عسل مال كقولك ذو مال ، وهذا عسل هذا وعسنه أي
مثله ، وقصر عسل : بالبصرة بقرب خطة بني ضبة ، وعسل : هو رجل من بني تميم من
ولده صبيغ بن عسل الذي كان يتتبع مشكلات القرآن فضربه عمر بن الخطاب ، رضي
الله عنه ، وأمر أن لا يجالس ) .
الصيغة القضائية لقضية صبيغ
المتهم : صبيغ التميمي رئيس عشيرة صغيرة من مراد من تميم تسكن في البصرة ،
وكان يقرأ ويكتب وعنده بعض الكتب ، أي كان متعلما أو مثقفا ، وكان جده أو
أبوه مؤرخا .
التهمة : ثبت عند الخليفة أن المتهم سأل عن أمور محدثة ، يعني أسئلة دينية جديدة لم
يسأل أحد عنها سابقا ، كما في الوثيقة رقم 2 ، أو عن متشابه القرآن أو مشكل
القرآن أو غريب القرآن ، كما في الوثيقة رقم 1 و 3 و 12 و 22 و 23 أو عن حرف
من القرآن كما في الوثيقة رقم 11 أو عن معنى الذاريات كما في الوثيقة رقم 3 و 5
و 8 و 19 أو عن معنى النازعات كما في الوثيقة رقم 5 و 7 و 20 أو عن معنى الجواري
الكنس كما في الوثيقة رقم 4 . . وقد ذكرت المصادر أنه طرح هذه الأسئلة على بعض
الناس عندما كان مجندا في مصر كما في الوثيقة رقم 2 وأنه جاء إلى عاصمة الخلافة