ب : المراد هو نجم الشعرى الذي جاء في نفس السورة ، قال سبحانه : ( وانه هو
رب الشعرى ) . ( 1 )
ونظيره القول بأن المراد هو الثريا ، وهي مجموعة من سبعة نجوم ، ستة منها واضحة
وواحد خافت النور ، وبه يختبر قوة البصر .
وربما فسر بالقرآن الذي نزل على قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
طيلة 23 سنة لنزوله نجوما . ( 2 ) لكن لفظ الآية لا يساعد على هذا المعنى .
فالله سبحانه إما أن يحلف بعامة النجوم أو بنجم خاص يهتدي به السائر ، ويدل
على ذلك أنه قيد القسم بوقت هويه ، ولعل الوجه هو أن النجم إذا كان في وسط
السماء يكون بعيدا عن الأرض لا يهتدي به الساري ، لأنه لا يعلم به المشرق من
المغرب ولا الجنوب من الشمال ، فإذا زال ، تبين بزواله جانب المغرب من المشرق .
( 3 )
وأما المقسم عليه : فهو قوله سبحانه : ( ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق
عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى ) .
جمع سبحانه هناك بين الضلال والغي فنفاهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
، والقرآن يستعمل الضلالة في مقابل الهدى ، يقول سبحانه : ( يا أيها الذين
آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا
اهتديتم ) ( 4 )
كما يستعمل الغي في مقابل الرشد ، يقول سبحانه : ( وإن يروا سبيل
الرشد
هامش
1 - النجم : 49 .
2 - انظر الميزان : 19 / 27 ، مجمع البيان : 5 / 172 .
3 - تفسير الفخر الرازي : 28 / 279 .
4 - المائدة : 105 .