ذكر علماء الأغذية أنه يمكن الاستفادة من التين كسكر طبيعي للأطفال ، ويمكن
للرياضيين ولمن يعانون ضعف كبر السن أن ينتفعوا منه للتغذية ، حتى ذكروا أن
الشخص إن أراد توفير الصحة والسلامة لنفسه فلا بد له أن يتناول هذه الفاكهة ، كما
أن زيت الزيتون هو الآخر له تأثير بالغ في معالجة عوارض الكلى ، حتى وصفها
سبحانه بأنه مأخوذ من شجرة مباركة ، ولا نطيل الكلام في سرد فوائدهما . ( 1 )
هذا وربما يفسر التين بالجبل الذي عليه دمشق ، والزيتون بالجبل الذي عليه بيت
المقدس .
وهذا التفسير وإن كان بعيدا عن ظاهر الآيات ، ولكن الذي يدعمه هو القسم الثالث
والرابع - أعني : الحلف ب ( طور سينين * والبلد الأمين ) - إذ على ذلك يكون بين
الأمور الأربعة السالفة الذكر صلة واضحة ، ولعل إطلاق اسم الفاكهتين على
الجبلين لكونهما منبتيهما ، والأقسام بهما ، لأنهما مبعثي جم غفير من
الأنبياء .
ثم إن المراد من طور سينين ، هو الجبل الذي كلم الله فيه موسى ( عليه
السلام ) ، وقال : ( إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد
المقدس طوى ) ( 2 ) وقال : ( إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى )
( 3 ) وقال سبحانه مخاطبا موسى ( عليه السلام ) : ( ولكن انظر إلى الجبل
فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل
جعله دكا وخر موسى صعقا ) . ( 4 )
هامش
1 - فمن أراد التفصيل فليرجع إلى كتب علماء الأغذية وما ألف في هذا
المضمار .
2 - طه : 12 .
3 - النازعات : 16 .
4 - الأعراف : 143 .