كريم ) .
الضمير في قوله : ( إنه لقول رسول كريم ) يرجع إلى القرآن بدليل
قوله : ( لقول رسول ) والمراد من رسول هو جبرئيل وكون القرآن قوله لا ينافي
كونه قول الله إذ يكفي في النسبة أدنى مناسبة وهي انه أنزله على قلب سيد
المرسلين . قال سبحانه : ( قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله
على قلبك بإذن الله ) ( 1 ) وقال : ( نزل به الروح الأمين *
على قلبك لتكون من المنذرين ) . ( 2 )
ثم إنه سبحانه وصفه بصفات ست :
1 . رسول : يدل على وساطته في نزول الوحي إلى النبي .
2 . كريم : عزيز بإعزاز الله .
3 . ذي قوة : ذي قدرة وشدة بالغة ، كما قال سبحانه : ( علمه شديد القوى *
ذو مرة فاستوى ) . ( 3 )
4 . ( عند ذي العرش مكين ) : أي صاحب مكانة ومنزلة عند الله ، وهي كونه
مقربا عند الله .
5 . مطاع : عند الملائكة فله أعوان يأمرهم وينهاهم .
6 . أمين : لا يخون بما أمر بتبليغه ما تحمل من الوحي .
وعطف على جواب القسم قوله : ( وما صاحبكم بمجنون ) ( 4 ) والمراد هو
هامش
1 - البقرة : 97 .
2 - الشعراء : 193 - 194 .
3 - النجم : 5 - 6 .
4 - التكوير : 22 .