الفصل الرابع
القسم في سورة القلم
حلف سبحانه بالقلم وما يسطرون معا مرة واحدة ، وقال : ( ن والقلم وما
يسطرون * ما أنت بنعمة ربك بمجنون * وإن لك لأجرا
غير ممنون * وإنك لعلى خلق عظيم ) . ( 1 )
وقبل تفسير الآيات نقدم شيئا وهو أن لفظة ن من الحروف المقطعة وقد تقدم
تفسيرها .
وهناك وجوه أخرى نذكرها تباعا :
أ : ن هو السمكة التي جاء ذكرها في قصة يونس ( ( عليه السلام ) وذا النون
إذ ذهب مغاضبا ) . ( 2 )
ب : ان المراد به هو الدواة ، ومنه قول الشاعر :
إذا ما الشوق يرجع بي إليهم ألقت النون بالدمع السجوم ج : ان ن هو المداد
الذي تكتب به الملائكة .
ولكن هذه الوجوه ضعيفة ، لأن الظاهر منها أنها مقسم به ، وعندئذ يجب أن يجر
لا أن يسكن .
هامش
1 - القلم : 1 - 4 .
2 - الأنبياء : 87 .