وهي مشكلة الذين يتكلمون في ثورته ويحللونها بعد شهادته !
يتصور البعض أنه أراد الحكم فلم ينله . وأنه وقع في خدعة ممن راسله من الكوفة ! وأنه كان يعيش تعصب قبيلة بني هاشم ضد قبيلة بني أمية !
ولم يفقه هؤلاء قول جده النبي صلى الله عليه وآله : أن الحسين في السماء أكبرمنه في الأرض !
أيها الناس إنه مشروع رباني بشر به الأنبياء ، لتتجمع فيه ظلامات الأجيال فيكون ثأر الله في الأرض ، ويستمر هذا الثأر حتى يظهر ابنه المهدي الموعود فينهي ظلم البشر ، ويقيم دولة العدل ، وينزل نبي الله عيسى عليه السلام ليعاونه !
لما ودع الحسين عليه السلام المدينة
مع نساء بني هاشم :
لما هم الحسين عليه السلام بالشخوص عن المدينة ، أقبلت نساء بني عبد المطّلب فاجتمعن للنياحة حتّى مشى فيهن الحسين عليه السلام فقال : أُنْشِدُكُنَّ اللهَ أَنْ تُبدينَ هذَا الأَْمْرَ مَعْصِيةً لِلّهِ وَلِرَسُولِهِ ! فقلن له : فلمن نستبقي النياحة والبكاء ! فهو عندنا كيوم مات فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وعليّ وفاطمة عليها السلام فننشدك الله جعلنا الله فداك ! وكانت عمته أم هاني مريضة فجاءت تجر نفسها فقال : يا عَمَّه ! مَا الَّذي جاء بِكِ وَأَنْتِ عَلى هذِهِ الْحالَةِ ؟ فقالت : وكيف لا آتي وقد بلغني أن كفيل الأرامل ذاهب عني ، ثم انتحبت باكية ، سيدي ! وأنا متطيرة عليك من هذا المسير . فقال لها : ياعَمَّه كُلُّ الَّذي مُقَّدَرٌ فَهُوَ كائِنٌ لامَحالَةَ . فخرجت باكية .
مع أم سلمة رضي الله عنها :
عن الباقر صلوات الله عليه قال : لما أراد الحسين صلوات الله عليه الخروج إلى العراق بعثت إليه أُم سلمة رضي الله عنها ، وهي التي كانت ربته ، وكان أحب الناس إليها ، وكانت أرق الناس عليه ، وكانت تربة الحسين عندها في قارورة