لهم ! وقد جاءت وحدها ، فلم تذكر المصادر أحداً معها !
كما أن النبي صلى الله عليه وآله لما أرسل علياً عليه السلام خلف جيش قريش ، وبقيت فاطمة مع أبيها وحدهما ، وهذا خطر آخر تعرض له النبي صلى الله عليه وآله والزهراء ( عليها السلام ) !
وقد طمس رواة السلطة دورها عليها السلام في أحُد ، ولم يشيدوا بمجيئها إلى المعركة والناس فارُّون ! وغاية ما رووه أنها غسلت جرح النبي صلى الله عليه وآله !
قال البخاري في صحيحه ( 3 / 227 ) : لما كسرت بيضة النبي « ص » على رأسه وأدميَ وجهه وكسرت رباعيته ، كان عليٌّ يختلف بالماء في المجن وكانت فاطمة عليها السلام تغسله ، فلما رأت الدم يزيد على الماء كثرة عمدت إلى حصير فأحرقتها وألصقتها على جرحه يعني رمادها ، فرقأ الدم » .
في إعلام الورى ( 1 / 177 ) : « ذهبت صيحة إبليس حتى دخلت بيوت المدينة فصاحت فاطمة عليها السلام ، ولم تبق هاشمية ولا قرشية إلا وضعت يدها على رأسها ، وخرجت فاطمة عليها السلام تصرخ ! قال الصادق عليه السلام : فلما دنت فاطمة من رسول الله صلى الله عليه وآله ورأته قد شج في وجهه وأدمي فوهُ إدماءً ، صاحت وجعلت تمسح الدم وتقول : اشتد غضب الله على من أدمى وجه رسول الله ! وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يتناول في يده ما يسيل من الدم فيرميه في الهواء فلا يتراجع منه شئ ! قال الصادق عليه السلام : والله لو سقط منه شئ على الأرض لنزل العذاب ) !
وقال الهاربون : كل التقصير من النبي صلى الله عليه وآله !
قال عمر : « فلما كان عام أحد من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء ، فقتل منهم سبعون ! وفرَّ أصحاب رسول الله عن النبي فكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه وسال الدم على وجهه وأنزل الله : وَلَمّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَمِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ . بأخذكم الفداء » ! ( مجمع الزوائد : 6 / 115 ، وصححه ابن حجر في العجاب « 2 / 780 » .