ذريتهما ، بل لا نعرف أسرة في العالم قدمت للإنسانية من العلماء والمفكرين والنابغين بقدرما قدمته أسرة السبطين عليهما السلام ، وهذا واضح بنظرة إحصائية لشخصيات الأمة الإسلامية . أما الكم فإن مجموع نسل الأسباط الاثني عشر من أبناء يعقوب عليه السلام يبلغ عددهم في عصرنا خمسة عشر مليوناً ، بينما عدد ذرية الحسن والحسين عليهما السلام يبلغ ضعفي هذه العدد ، أو ثلاثة أضعافه !
وهذه البركة في الكمية على رغم سياسة الاضطهاد والتقتيل والإبادة لبني هاشم ! فقد قال أحد أصحاب المنصور : دخلت عليه يوماً وإذا هو يفرك يديه ويتنفس تنفساً بارداً ، فقلت : يا أمير المؤمنين ما هذه الفكرة ؟ فقال : يا محمد إني قتلت من ذرية فاطمة بنت رسول الله ألفاً أو يزيدون وقد تركت سيدهم ! فقلت له : ومَن ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ذلك جعفر بن محمد » ! ( دلائل الإمامة / 298 ، وعيون المعجزات / 80 ) . وفي رواية : لاأبقاني الله إن أبقيته !
ويقابلهم الأمويون والعباسيون فقد حكموا قروناً ، وكانوا مرفهين ، ولم يبلغوا من العدد ما بلغه أبناء السبطين عليهما السلام بقية السيف . وقد ورد أن تأثير بني هاشم في العالم يتعاظم حيث يجتمعون على المهدي عليه السلام ، فينصرونه .
* *
الجديد في الحسين (ع) — صفحة 294
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٩٤