وكانا من الطلقاء . أما والله لو أن حمزة وجعفراً كانا بحضرته ، ما وصلا إلى ما وصلا إليه ) .
فقد أذن الله أن ينقرض بنو هاشم ، وينشأ قبيلتان من السبطين الحسنين عليهما السلام . وفي المقابل أذن بانقراض بني عبد الدار حملة لواء قريش . أما بنو مخزوم فلم يبق منهم إلا خالد وقد انقرضت ذريته ما عدا ابنه المهاجر الشيعي .
وبنو عدي انقرضوا بعد عمر ، وبنو تيم انقرضوا بعد أبي بكر إلا قليلاً . . الخ .
فأقوام ينقرضون وأقوام ينشؤون . . وكل ذلك بقانون رباني يوازن في المجتمع بين أهدافه عز وجل في مخلوقاته ، ومجتمع بني آدم .
السبطان هما الكوثر الموعود
قال الله تعالى : إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ . فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ . إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ . وقد اتفق المفسرون والمحدثون والمؤرخون على أنها نزلت لما توفي ابنا النبي صلى الله عليه وآله القاسم والطاهر فقال العاص بن وائل : دعوه فإنه أبتر أي لا يعيش له أولاد . فأجابه الله تعالى بسورة الكوثر . فكثرة الذرية المقصود الأول بالكوثر ، وهي أيضاً تقصد حوض الكوثر في المحشر ، ونهر الكوثر في الجنة .
فدلالتها على كوثر الذرية من السبطين عليهما السلام من حاق لفظها ، ودلالتها على حوض الكوثر ، ونهر الكوثر بالرواية . والثلاثة مقصودة بالكوثر .
ولما أخبر جبرئيل النبي صلى الله عليه وآله بأن الحسن والحسين عليهما السلام سبطا هذه الأمة ، فقد أخبره بأنهم قبيلتان ، وبأن هذا كوثر الذرية الذي وعده به الله تعالى .
البركة في ذرية السبطين عليهما السلام في الكمية والنوعية
يكفي من البركة في ذرية السبطين عليهما السلام أن المهدي الموعود والأئمة التسعة عليهم السلام منهما ، وأن الألوف المؤلفة من العلماء والقادة والنابغين من