قال فقال رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يقال له أبو برزة الأسلمي : أتنكتُ بقضيبك في ثغر الحسين ! أما لقد أخذ قضيبك من ثغره مأخذاً ، لربما رأيتُ رسول الله يَرْشفُه ! أما إنك يا يزيد تجئ يوم القيامة وابن زياد شفيعك ويجئ هذا يوم القيامة ومحمد شفيعه ! ثم قام فولى ) ! وابن عساكر ( 62 / 84 ) .
لكن الخوارزمي قال ( 2 / 81 ) ونفس المهموم ومعالي السبطين وأسرار الشهادة وغيرها : ( وخرجت هند بنت عبد الله بن عامر بن كريز امرأة يزيد ، وكانت قبل ذلك تحت الحسين بن علي عليه السلام فشقت الستر وهي حاسرة ، فوثبت على يزيد وقالت : أرأسُ ابن فاطمة مصلوبٌ على باب داري ؟ فغطاها يزيد وقال : نعم ! فأعولي عليه يا هند ، وابكي على ابن بنت رسول الله وصريحة قريش ، عجل عليه ابن زياد فقتله قتله الله ) ! قالها الطاغية وهو يضرب شفتي الحسين عليه السلام !
( فقال يحيى بن الحكم أخو مروان بن الحكم ، وكان شاعراً ظريفاً جريئاً :
لهامٌ بجنب الطف أدنى قرابةً
من ابن زياد العبدذي الحسب الوغل
سُمَيَّةُ أمسى نسلها عدد الحصى
وليس لآل المصطفى اليوم من نسل
فضرب يزيد في صدر يحيى بن الحكم وقال : أسكت ) ! ( الطبري ( 4 / 352 ) .
* *
عمر بن نعيم العنسي مؤدب أولاد يزيد
عمر بن نعيم العنسي ، الملقب بالمقصوص ، مؤدب أولاد يزيد ، من كبارالعلماء الأتقياء ، وثقه ابن حنبل وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة وابن حبان . يروي عن أسامة بن سلمان النخعي عن أبي ذر ، فأستاذه أسامة علمه التشيع .
قال ابن حجر في تعجيل المنفعة / 304 : ( عمر بن نعيم العنسي شامي ، عن أسامة بن سلمان وعنه مكحول ، وثقة بن حبان وقال : عداده في أهل الشام ، وتبع في