وفروا هاربين ، في الشمال بجانب نهر الفرات ، حيث عثروا وسقطوا لأن للسيد رب الجنود ذبيحة عند شط الفرات ) .
( من هذا الصاعد كالنيل كأنهار تتلاطم أمواهها . تصعد مصر كالنيل وكأنهار تتلاطم المياه . فيقول أصعد وأغطي الأرض . أهلك المدينة والساكنين فيها . إصعدي أيتها الخيل وهيجي أيتها المركبات ولتخرج الأبطال . كوش وفوط القابضان . المجن واللوديون القابضون والمادون القوس .
فهذا اليوم للسيد رب الجنود يوم نقمة للانتقام من مبغضيه فيأكل السيف ويشبع ويرتوي من دمهم . لأن للسيد رب الجنود ذبيحة في أرض الشمال عند نهر الفرات ) .
تقول النبوءة عن هذا السيد : ذهب ليرُد سلطته ، إلى كركميش ، ليُحارب عند الفرات في الصحراء العظيمة ، التي يُقال لها رعاوي عند الفرات ) .
وكلمة كركميش تعني كربلاء ، وكلمة رعاوي هي الصحراء الواسعة التي تمتد من حدود بابل إلى عرعر والتي يسميها الكتاب المقدس رعاوي ، وهي بالقرب من مدفن مقدس لأهل الكتاب اسمه النواويس .
ولا يُعرف بالضبط السر في وجود دور عبادة لأهل الكتاب في هذا المكان تحيط به المقابر ، ولكن الأب أنطوان يوسف فرغاني يقول : بأن أكثر أهل الكتاب دفنوا في هذا المكان ، لأنهم كانوا ينتظرون ذلك السيد المذبوح لينصروه لأنه مقدس جداً ، ولكن قدومه تأخر وماتوا وهم ينتظرونه ، ولذلك لم يُقتل مع هذا المقدس عند نهر الفرات سوى نصارى اثنين يُقال إنهم اعتنقوا دين هذا المقدس .
الجديد في الحسين (ع) — صفحة 167
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٦٧