ملاحظات
1 . ذكَّر الحسين عليه السلام رؤساء الكوفة وشخصياتها بوجوب الثورة على الظالم ونهيه عن المنكر . وقال لهم : قد علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من رأى منكم سلطاناً جائراً . . يعني أنهم كانوا يعرفون ذلك ، وأن النبي صلى الله عليه وآله حدث أمته عن سلاطين الجور بعده وعن واجب الأمة في مقاومتهم ، لكن سلطة الجَوْر أخفت أحاديث النبي صلى الله عليه وآله عما يكون بعده وعن مقاومة أئمة الجور !
2 . كما أخفى المتقاعسون عن مقاومة الجوْر هذه الأحاديث أيضاً لأنها تجعلهم مع سلطان الجور في جهنم : كان حقاً على الله أن يدخله مدخله !
وبهذا تعرف أن ثروة كبيرة من أحاديث النبي صلى الله عليه وآله طمسوها ومنعوا المسلمين من تدوينها ، بل من مجرد التحديث بها .
3 . من أسمى أخلاق القائد الثائر أن يقول لأنصاره : أنا واحدٌ منكم ولا أميز نفسي عليكم بشئ . فإن وفيتم لي ببيعتكم فقد أصبتم حظكم ورشدكم ، ونفسي مع أنفسكم ، وأهلي وولدي مع أهاليكم وأولادكم ، فلكم بي أسوة .
4 . يزعم البعض أن الحسين عليه السلام غشه أهل الكوفة وخدعوه ، وهذا خطأ أو افتراء ، فلم ينخدع بهم يوماً ، وكان على علم بهم لكنه يتم عليهم الحجة من جهة ، ويواصل مسيرته لتجري مقادير الله فيه ، وينال الشهادة التي وعده بها جده صلى الله عليه وآله ! فقد قال لهم عليه السلام : وإن لم تفعلوا ونقضتم عهودكم وخلعتم بيعتكم ، فلعمري ما هي منكم بنكر ، لقد فعلتموها بأبي وأخي وابن عمي !
الجديد في الحسين (ع) — صفحة 154
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٥٤