كما أن قوله عليه السلام : ( يستشفى بما بينه وبين القبرعلى رأس أربعة أميال ، وكذلك قبر جدي رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكذلك طين قبر الحسن وعلي ومحمد عليهم السلام ، فخذ منها فإنها شفاء من كل سقم وجنة مما تخاف ) .
لا بد أن يقصد به التبرك بتراب قبر النبي صلى الله عليه وآله والحسن السبط وزين العابدين والباقر عليهم السلام وليس أكله ، لأن الأئمة نهوا عن الإستشفاء بالأكل بتراب قبر غير الحسين عليه السلام ، فيكون قوله : فخذ منها ، أي خذ من تربة الحسين عليه السلام موضوع حديثه وتناوله ، أما غيره فخذه للتبرك .
* *
مسائل في التربة الشريفة
1 . شروط الإستشفاء بالتربة الشريفة :
الأول : أن تكتمها ، أي تلفها وتغلفها جيداً وأنت داخل الحرم المحدد .
الثاني : أن لاتكشفها خارجه إلا وأنت تذكر الله تعالى حتى لاتسرق بركتها .
الثالث : أن يكون عندك يقين بها ، ولا يغلبك الشيطان فتوسوس وتشك .
وروى الكليني في الصحيح ، عن ابن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يأخذ الإنسان من طين قبرالحسين عليه السلام فينتفع به ويأخذ غيره فلا ينتفع به ؟ فقال : لا والله الذي لا إله إلا هوما يأخذه أحد وهو يرى أن الله ينفعه به إلا نفعه به ) .
الرابع : قراءة سورة القدر قبل تناولها ، وقراءة الدعاء الخاص عند تناولها . ويصح أن تقرأ الدعاء بعد تناولها ، قال الشيخ الطوسي في مصباح المتهجد / 733 : ( واجرع من الماء جرعة خلفه وقل : اللهم اجعله رزقاً واسعاً ، وعلماً نافعاً ،