فناولته الرقعة ، فقال من غير أن ينظر فيها : قل له : لا خوف عليك في هذه العلة ، ويكون ما لا بد منه بعد ثلاثين سنة .
قال : فوقع على الزَّمَع ( الذهول ) حتى لم أطق حراكاً ، وتركني وانصرف .
قال أبو القاسم : فأعلمني بهذه الجملة ، فلما كان سنة تسع وستين اعتلَّ أبو القاسم فأخذ ينظر في أمره وتحصيل جهازه إلى قبره ، وكتب وصيته واستعمل الجد في ذلك ، فقيل له : ما هذا الخوف ونرجو أن يتفضل الله تعالى بالسلامة فما عليك مخوفة ، فقال : هذه السنة التي خُوِّفت فيها ، فمات من علته ) !
* *
10 - بركة الحجرالتكوينية نفدت وتربة الحسين عليه السلام لا تنفد
حرس الله تربة حرم الحسين عليه السلام المحيطة بقبره الشريف بالملائكة ، وحسب فتوى فقهائنا المتأخرين أن حرم القبر الشريف خمس وعشرون ذراعاً من كل جهة أو سبعون ذراعاً ، وفي تربته البركة والشفاء والأمن ، وهوكما قال الإمام الباقر عليه السلام : ( ما يمسح به شي ولا شرب منه شي إلا أفاق من ساعته ) . لكن المشكلة أن الرجل يأخذه : ( فيخرجه من الحائر وقد أظهره ، فلايمر بأحد من الجن به عاهة ، ولا دابة ولا شئ به آفة إلا شمه ، فتذهب بركته فتصير بركته لغيره ) .
قال له أبو حمزة الثمالي للإمام الصادق عليه السلام : ( جعلت فداك إني رأيت أصحابنا يأخذون من طين الحائر يستشفون به هل في ذلك شئ مما يقولون من الشفاء ؟ قال : يستشفى بما بينه وبين القبرعلى رأس أربعة أميال ، وكذلك قبر جدي رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكذلك طين قبر الحسن وعلي ومحمد عليهم السلام ، فخذ منها فإنها