فدخلت أم أيمن على أم سلمة فأخبرتها ، وأخبرت سائر
نسائه بذلك ، فاجتمعن عنده . فقالت أم سلمة من بينهن :
فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله ، إنا قد اجتمعنا لأمر
لو كانت خديجة في الأحياء لقرت عينها ، هذا أخوك
وابن عمك في النسب علي بن أبي طالب يحب أن تدخل
عليه زوجته ، حبا وكرامة ، ثم التفت إلى النساء بعد ما
دخلن البيت فقال : من ها هنا ؟ فقالت أم سلمة : وهذه
فلانة وفلانة ، فأمرهن أن يصلحن من شأن فاطمة وحجرة
أم سلمة ، وابتدأتهن أم سلمة بالزجر أمام فاطمة لما زفت .
روى الحاكم في المستدرك بسنده عن عمرة بنت
عبد الرحمن قالت : لما سار علي ( عليه السلام ) إلى البصرة دخل
على أم سلمة زوج النبي يودعها فقالت : سر في حفظ الله
وفي كنفه ، فوالله إنك على الحق والحق معك ، ولولا أني
أكره أن أعصي الله ورسوله ، فإنه أمرنا أن نقر في بيوتنا ،
لسرت معك ، ولكن والله لأرسلن معك من هو أفضل
العقيلة والفواطم — صفحة 243
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٤٣