وترشد ذاك ، ولم تترك مقولة الحق أبدا .
وحينما عزمت عائشة على الخروج على الإمام
أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) والسير بجيشها إلى البصرة ،
ذهبت لاستمالة أم سلمة لعلمها بمكانتها ومنزلتها ، إلا أن
أم سلمة وعظتها ونصحتها وذكرتها بأشياء وأحاديث
كثيرة سمعتها من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تناستها ، وإقامة الحجة
الدامغة عليها ، لذلك تراجعت عائشة عن غيها بعض
الشئ ، وقد كان تأثير ذلك مؤقتا ، فقد جاءها ابن أختها
عبد الله بن الزبير ومن هو على رأيه فنفث في سمعها
وأرجعها إلى عزمها الأول .
ولما انحرف الناس عن الحق بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلا
القليل الذين ثبتوا مع أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ومن أولئك
السيدة أم سلمة حيث بقيت مخلصة ومدافعة بقدر جهدها .
وهناك روايات ، ووقائع كثيرة دلت على عظمة منزلة
أم المؤمنين أم سلمة ، أعرضنا عنها روما للاختصار .
العقيلة والفواطم — صفحة 241
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٤١