الرجس وطهرهم تطهيرا .
لقد كان أمر هذا التناقض في الروايات والأخبار يهون
لو أنه توزع بين مراجع شتى مختلفة يتفرد كل منها
بإحدى الروايات ، فيكون أمام المحقق أن يختار أقدمها ،
أو أدعاها إلى الثقة ، على هدى القواعد المقررة للترجيح
والمقابلة ، والتعديل والتجريح ، ولكن نجد كل الروايات
التي أمامنا متناقضة ، تجتمع في المصدر الواحد دون
محاولة من مؤلفها للفصل بينها ، أو حسم الخلاف فيها ،
وحتى دون كلمة تؤذن بأنه يحس طبعا بهذا الخلاف .
في صفحة واحدة من كتاب الأغاني مثلا نجد أربع
روايات متناقضة ، متضاربة ، سردها أبو الفرج متتابعة
دون تمحيص ثم لا شئ أكثر من هذا السرد ، وهذا يدل
على كذب الراوي الأول والرواة الذين جاؤوا بعده ،
وليس له تفسير إلا الحقد الأعمى واتباع السلطان .
أما الذي عليه الشيعة أتباع مذهب أهل البيت ، فهو أن
العقيلة والفواطم — صفحة 186
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٨٦