وبعد مقتل أخويها بلغت في رثائهما الغاية .
وأبيات الرثاء الذي ذكرها لها الزجاج ( وعليه العهدة )
لم نجد غيرها مع تتبعنا ، وهو ينفي أن يكون قائلها
بمستوى من يرتضيه رواة الشعر حكما فيما بينهم .
ولكن اجتمعت عداوة الزبيري ، وحقد الأموي
والمرواني على الافتراء عليها ، المشتكى إلى الله سبحانه
وتعالى .
وهذه كل الأبيات التي رثت بها أبيها سيد الشهداء :
لا تعذليه فهم قاطع طرقه * فعينه بدموع ذرق غدقه
إن الحسين غداة الطف يرشقه * ريب المنون فما أن يخطئ الحدقه
بكف شر عباد الله كلهم * نسل البغايا وجيش المرق الفسقه
يا أمة السوء هاتوا ما احتجاجكم * غدا وجلكم بالسيف قد صفقه
العقيلة والفواطم — صفحة 184
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٨٤