وا حسيناه ، واغربتنا بعدك ، فلما سمع باقي الحرم
خرجن فنظرن الفرس ، فجعلن يلطمن الخدود ، ويصحن :
وا محمداه ( 1 ) .
وحصلت السيدة سكينة على فرصة أخرى لتوديع
أبيها ( عليه السلام ) والتزود منه ، وذلك في الحادي عشر من
المحرم بعد ما حملهم القوم أسرى يريدون بهم الكوفة ،
وقد جعلوا طريقهم على ساحة المعركة .
ولما شاهدت سكينة جسد أبيها على الصعيد فألقت
بنفسها عليه ، تتزود من توديعه وتبثه ما اختلج في
صدرها من المصائب .
ولم يستطع أحد أن ينحيها عنه حتى اجتمع عليها عدة
وجروها عنه بالقهر ( 2 ) .
ناهيك عن ما شاهدته وعاشته من فجائع الأسر وذل
هامش
( 1 ) زينب الكبرى للشيخ جعفر النقدي : 109 .
( 2 ) تظلم الزهراء : 224 .