تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيلة والفواطم — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وا حسيناه ، واغربتنا بعدك ، فلما سمع باقي الحرم خرجن فنظرن الفرس ، فجعلن يلطمن الخدود ، ويصحن : وا محمداه ( 1 ) . وحصلت السيدة سكينة على فرصة أخرى لتوديع أبيها ( عليه السلام ) والتزود منه ، وذلك في الحادي عشر من المحرم بعد ما حملهم القوم أسرى يريدون بهم الكوفة ، وقد جعلوا طريقهم على ساحة المعركة . ولما شاهدت سكينة جسد أبيها على الصعيد فألقت بنفسها عليه ، تتزود من توديعه وتبثه ما اختلج في صدرها من المصائب . ولم يستطع أحد أن ينحيها عنه حتى اجتمع عليها عدة وجروها عنه بالقهر ( 2 ) . ناهيك عن ما شاهدته وعاشته من فجائع الأسر وذل
هامش
( 1 ) زينب الكبرى للشيخ جعفر النقدي : 109 . ( 2 ) تظلم الزهراء : 224 .