تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيلة والفواطم — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ذلك اليوم حتى أنها ما استطاعت أن تقوم لتوديع أبيها الحسين ( عليه السلام ) الوداع الأخير الذي لا لقاء بعده في الدنيا ، حيث حفت به بنات الرسالة وكرائم الوحي يتصارخن في توديعه ، فقد ظلت في مكانها واجمة ، ولحظها أبوها وهي بهذا الحال فوقف على رأسها يصبرها وهو يقول : سيطول بعدي يا سكينة فاعلمي * منك البكاء إذا الحمام دهاني لا تحرقي قلبي بدمعك حسرة * ما دام مني الروح في جثماني فإذا قتلت فأنت أولى بالذي * تأتينه يا خيرة النسوان ( 1 ) وبعد مصرع أبيها الحسين ( عليه السلام ) ومجئ جواده إلى الخيام محمحما ، وسرجه ملويا خرجت سكينة مولولة صارخة ، فنادت : واقتيلاه ، وا أبتاه ، واحسناه ،
هامش
( 1 ) سكينة بنت الحسين للفكيكي : 123 .
العقيلة والفواطم — صفحة 175 | حسين الشاكري