وإذا ضممنا إلى ذلك أيضا علمها وفضلها وتقواها ،
وكمالها ، وزهدها ، وورعها ، وعبادتها ، وعمق معرفتها
بالله تعالى ، كان لشرفها شرفا خاصا بها ، وبأمثالها من
أهل بيتها ، ومجدها مجدا مؤثلا لا يليق إلا بها وبهم
صلوات الله عليهم .
ومما زاد في شرفها أن الخمسة الطاهرة أهل الكساء
( عليهم السلام ) كانوا يحبونها حبا جما .
وحدث يحيى المازني قال : جاورت أمير المؤمنين
علي ( عليه السلام ) في المدينة المنورة مدة مديدة وبالقرب من
البيت الذي تسكنه السيدة زينب ابنته ، فلا والله ما رأيت
لها شخصا ، ولا سمعت لها صوتا ، وكانت إذا أرادت
الخروج لزيارة جدها ( صلى الله عليه وآله ) تخرج ليلا ، الحسن عن يمينها
والحسين عن شمالها ، وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمامها ، فإذا
قربت من القبر الشريف ، سبقها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأخمد
ضوء القناديل ، فسأله الإمام الحسن ( عليه السلام ) مرة عن ذلك ،
العقيلة والفواطم — صفحة 17
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٧