ودرجت في بيت الرسالة ، رضعت لبان الوحي من ثدي
الزهراء البتول ، وغذيت بغذاء الكرامة من كف ابن عم
الرسول ، فنشأت نشأة قدسية ، وربيت تربية روحانية ،
متجلببة جلابيب الجلال والعظمة ، متردية رداء العفاف
والحشمة ، فالخمسة أصحاب العباء ( عليهم السلام ) هم الذين قاموا
بتربيتها وتثقيفها وتهذيبها ، وكفاك بهم مؤدبين ومعلمين .
ولما غربت شمس الرسالة ، وغابت الأنوار الفاطمية ،
وتزوج أمير المؤمنين بإمامة بنت أبي العاص - وأمها
زينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - بوصية من فاطمة ( عليها السلام ) ، إذ
قالت : وأوصيك أن تتزوج بأمامة بنت أختي زينب ،
تكون لولدي مثلي .
قامت أمامة بشؤون زينب خير قيام ، كما كانت تقوم
بشؤون بقية ولد فاطمة ، وكانت أمامة هذه من النساء
الصالحات القانتات العابدات .
وكانت العقيلة زينب ( عليها السلام ) تأخذ التربية الصالحة
والتأديب القويم من والدها الكرار وأخويها الكريمين
العقيلة والفواطم — صفحة 14
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٤