وجوداً وماهية بعد سقوط اطلاق الهيئة فيهما أو الدلالة الالتزامية بعد سقوط الدلالة المطابقية في مورد الاجتماع .
ولكن تقدم انه لا يمكن اثبات اطلاق المادة بعد سقوط اطلاق الهيئة ، كما أنه لا يمكن التمسك بالدلالة الالتزامية بعد سقوط الدلالة المطابقية ، لأنها تابعة لها حدوثا وبقاء وحجية .
الثانية : مع الاغماض عن ذلك وتسليم انه يمكن احراز الملاك في مورد الاجتماع باطلاق المادة أو الدلالة الالتزامية ، ولكن حينئذٍ ان قلنا بان المادة في خطاب ( صل ) تدل باطلاقها على ثبوت ملاك الوجوب في مورد الاجتماع بالدلالة المطابقية ، وعلى نفي ملاك الحرمة بالدلالة الالتزامية ، وكذلك الحال في خطاب ( لاتغصب ) أو ان خطاب ( صل ) تدل بالدلالة الالتزامية على ثبوت ملاك الوجوب في مورد الاجتماع ، وعلى نفي ملاك الحرمة فيه .
وخطاب « لا تغصب » تدل بالدلالة الالتزامية على عكس ذلك ، فعندئذٍ تقع المعارضة بينهما بالنفي والاثبات ، ولابد من الرجوع إلى مرجحات باب المعارضة ولا مزاحمة في البين .
وإن قلنا بان المادة في خطاب ( صل ) تدل على ثبوت ملاك الوجوب في المجمع في مورد الاجتماع اولًا ، وعلى وجوبه ثانياً .
وفي خطاب ( لاتغصب ) تدل على عكس ذلك ، فاذن تقع المعارضة بينهما فيه ، لاستحالة اجتماع الوجوب والحرمة في شيء واحد ، وكذلك الحال إذا كان الدال على الملاك فيه الدلالة الالتزامية لكل من الخطابين .
وان قلنا بأن اطلاق المادة في خطاب ( صل ) يدل على ثبوت ملاك الوجوب فيه فحسب ، ولا يدل على نفي ملاك الحرمة فيه ، ولا على وجوبه ، وكذا الحال
المباحث الأصولية — صفحة 342
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٤٢