وعلى هذا ، فمحذور القول بالامتناع ووحدة المجمع وجوداً وماهية لا يقتضي إلّا عدم ثبوت الحكمين المتضادين في المجمع ، واما ثبوت المقتضي لكل منهما ، فلا دليل على استحالة اجتماعهما فيه .
ودعوى ، ان الدلالة الالتزامية تابعة للدلالة المطابقية حدوثا وبقاءً وحجية .
مدفوعة ، بان الدلالة الالتزامية انما هي تابعة للدلالة المطابقية حدوثاً لا حجية ، هذا .
والجواب أولًا ، بالنقض بسائر موارد التعارض بين وجوب شيء وحرمته بنحو التباين ، فان الدليل الأول يدل على وجوبه بالمطابقة ، وعلى اشتماله على الملاك بالالتزام .
والدليل الثاني ، يدل على حرمته بالمطابقة ، وعلى اشتماله على الملاك بالالتزام ، مع أنه لا قائل بالتزاحم الملاكي فيها .
وثانياً ، بالحل ، وهو ان الدلالة الالتزامية تتبع الدلالة المطابقية حدوثا وبقاءاً وحجية ، فلا يعقل بقاء الدلالة الالتزامية على الحجية مع سقوط الدلالة المطابقية عنها .
الطريق الرابع : ما ذكره المحقق العراقي « 1 » قدس سره ، وحاصل ما ذكره هو ان الأمر والنهي قد يردان على مادة واحدة مثل ( صلّ ) و ( لاتصلّ ) ، وقد يردان على مادتين معنونتين متباينين مثل ( صل ) و ( لاتغصب ) .
اما الأول ، فلان كلا منهما يشكل اربع دلالات :
واحدة منها دلالة مطابقية .
هامش
( 1 ) - نهاية الافكار ج 2 - 1 ص 438 - مقالات الأصول ج 1 ص 130 - 131 .