إلى دليل الحجية .
النقطة الرابعة عشرة : الصحيح ان المجعول لمجموع السند والدلالة حجة واحدة لاحجتان إحداهما للسند والأخرى للدلالة ، وذلك لان البناء على حجية كل منها بنحو الاستقلال فلا يمكن ، ضرورة انه لا يمكن ان يكون السند حجة سواء أكانت الدلالة حجة أم لا ، لوضوح ان حجيته بدون حجية الدلالة لغو وبلا اثر ، وكذلك العكس .
وأما البناء على أن حجية كل منها مشروطة بحجية الآخر ، فهي لا يمكن ، لاستلزامها الدور وتقدم الشيء على نفسه ، لان حجية السند تتوقف على حجية الدلالة من باب توقف المشروط على الشرط وبالعكس ، ولا يمكن فرض التوقف من طرف واحد بان تتوقف حجية السند على حجية الدلالة دون العكس ، فإنه حينئذ وان لم يلزم الدور الا ان لازم ذلك أن تكون حجية الدلالة مستقلة ، وهذا لا يمكن ، لان حجيتها بدون حجية السند لغو محض فلا يمكن صدورها من المولى الحكيم ، ونتيجة ذلك ان مجموع السند والدلالة موضوع للحجية ، وكل واحد منهما جزء الموضوع لا تمامه .
النقطة الخامسة عشرة : هل تنطبق ضوابط الجمع الدلالي العرفي على موارد التعارض بين الدليلين بالغرض .
والجواب ، ان فيه تفصيلا كما تقدم .
النقطة السادسة عشرة : هناك مجموعة من المسائل التي تقع محل البحث في أنها من صغريات قواعد الجمع الدلالي العرفي أو من صغريات باب التعارض ، وقد تقدم انها من صغريات باب التعارض لا الجمع الدلالي العرفي .
المباحث الأصولية — صفحة 302
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٠٢