المعين ترجيح من غير مرجح ، هذا .
والجواب ، ان هذه الحالة كالحالة الثانية مجرد افتراض لا واقع موضوعي له ، بان هذه الفرضية وان كانت ممكنة ثبوتا إلّا انه لا واقع موضوعي لها في مقام الاثبات ، لأنها لا تنطبق على عمومات الكتاب والسنة ومخصصاتهما ، فان العلم الجمالي بمطابقة بعض المخصصات للواقع وبعدم إرادة ظاهر بعض العمومات وعدم العلم الاجمالي بان ظاهر بعض المخصصات غير مراد مجرد افتراض ، فلا يمكن اثباته ، وذلك لأننا كما نعلم اجمالا بمطابقة بعض مخصصاتهما للواقع ، كذلك نعلم اجمالا بمطابقة بعض عموماتهما له ، هذا من جانب ، ومن جانب اخر كما اننا نعلم اجمالا بأن ظاهر بعض هذه العمومات غير مراد ، كذلك نعلم اجمالا بان ظاهر بعض هذه المخصصات ايضاً كذلك ، ولهذا ما ذكره قدس سره مجرد افتراض لا واقع موضوعي له .
هذا إضافة إلى أن ما ذكره قدس سره لا يصلح ان يكون ملاكاً للتقديم بنحو الجمع الدلالي العرفي ، لان ملاك التقديم بهذا النحو أحد أمور :
1 - الأظهريّة .
2 - القرينيّة .
3 - الحكومة .
4 - الورود .
وشئ منها في المقام غير موجود ، ومحذور لزوم الترجيح بلا مرجح لا يصلح ان يكون ملاكاً للتقديم على أساس الجمع الدلالي العرفي ، غاية الأمر ان لزوم هذا المحذور يمنع عن تقديم العمومات على المخصصات ، ولا يصلح ان يكون ملاكاً لتقديم المخصصات عليها طالما لا يوجد فيها أحد الملاكات للجمع الدلالي
المباحث الأصولية — صفحة 239
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٣٩