تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

[ الأمر الثاني ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من الاشكال على الاستصحاب التعليقي ]

الأمر الثاني : ان ما ذكره المحقق النائيني قدس سره « 1 » من الاشكال على الاستصحاب التعليقي مبني على أن الحكم في مرتبة المجعول لا يكون فعليا الا بفعلية موضوعه في الخارج بتمام قيوده وشروطه والا فالحكم باقي في مرتبة الجعل ، بدعوى ان الأحكام الشرعية مجعولة بنحوالقضايا الحقيقية للموضوعات المقدرة وجودها في الخارج ولها مرحلتان ، الأولى مرحلة الانشاء والجعل والثانية مرحلة الفعلية بفعلية موضوعها في الخارج ، والشك في الحكم المعلق ليس في مرحلة الجعل كماهو واضح ولا في مرحلة المجعول لعدم فعليته بفعليةموضوعه في الخارج . وهذا غير تام ، لان الحكم المجعول وجد بنفس الجعل ، لان وجوده منوط بالوجود اللحاظي للموضوع لابوجوده الخارجي ، وقد حقق في محله انه فعلي قبل وجود موضوعه في الخارج ، أليس المحقق النائيني قدس سره يقول بجريان الاستصحاب في الحكم الكلي قبل تحقق موضوعه في الخارج ، هذا . والتحقيق في المقام ان يقال ، ان للحكم مرتبة واحدة وهي مرتبة الجعل كما ذكرناه غير مرة ، لان حقيقة الاعتبار من المولى وهو بيده وجوداً وعدما سعة وضيقاً وفعل اختياري له ولا وجود له إلا في عالم الاعتبار والذهن ، وفعليته ووجوده انما هي بفعلية الاعتبار ووجوده في هذا العالم ، ومن هنا يستحيل ان يوجد الحكم في الخارج والا لزم كونه امراً خارجيا وهذا خلف . وبذلك يظهر ان مرتبة الفعلية اي فعلية الحكم بفعلية موضوعه في الخارج ليست من مراتب الحكم ، لاستحالة فعلية الحكم ووجوده بفعلية موضوعه في الخارج ووجوده فيه ، والا لزم ان يكون الحكم موجودا في الخارج ، وهذا خلف فرض انه امر اعتباري لا وجود له الا في عالم الاعتبار
هامش
( 1 ) - 1 - أجود التقريرات ج 2 ص 411 .