كانت شرعية ، فإذا ثبتت به ثبت آثارها الشرعية باعتبار انها موضوع لها وهكذا إلى نهاية السلسلة .
وأما إذا كانت الواسطة عقلية أو عادية ، فلا يمكن اثباتها بالاستصحاب ، لان مفاد روايات الاستصحاب التعبد ببقاء المستصحب عملا وترتيب آثاره الشرعية العملية ولا نظر لها إلى آثاره العادية أو العقلية ، الا أن تكون تلك الآثار بنفسها موردا للتعبد الاستصحابي ، وهذا خارج عن محل الكلام .
النقطة الخامسة : على القول بحجية الاستصحاب المثبت ، فهل هو معارض باستصحاب عدم ثبوت اللازم العقلي أوالعادي ؟ والجواب ان التعارض مبني على أنه حجة في اثبات لوازمه وملزوماته وملازماته جميعا ، فعندئذ يقع التعارض بين استصحاب بقاء حياة زيد لاثبات انبات لحيته وبين استصحاب عدم انبات لحيته لاثبات عدم بقاء حياته الذي هوملزوم له .
ولكن الصحيح ان الاستصحاب المثبت لو قلنا بحجيته فهو انما يكون حجة في اثبات لوازمه العادية أو العقلية دون ملزوماته وملازماته ، وعلى هذا فلاتعارض في البين .
ومن هنا يظهر الفرق بين مثبتات الاستصحاب ومثبتات الأمارات ، فان الأولى لا تكون حجة الا في اللوازم العادية أو العقلية ، وأما الثانية فهي حجة مطلقا اي في اللوازم والملزومات والملازمات العادية أو العقلية جميعا .
النقطة السادسة : ان الاستصحاب المثبت لا يكون حجة مطلقا ، بلا فرق بين أن تكون الواسطة العادية أو العقلية خفية أو جلية ، وعليه فلا وجه لاستثناء الشيخ قدس سره الواسطة الخفية من الأصل المثبت ، كما أنه لا وجه لاستثناء صاحب الكفاية قدس سره من الاستصحاب المثبت الواسطة إذا كانت
المباحث الأصولية — صفحة 110
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١٠