تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
أحدهما ، كان الملاقي من أحد أطراف العلم الاجمالي ، فيجب الاجتناب عن الجميع . واما إذا كان زمان ملاقاته متأخرا عن زمان العلم الاجمالي بنجاسة أحدهما ، كان الملاقي خارجا عن أطراف العلم الاجمالي ، لان العلم الاجمالي كان ينجز طرفيه هما الانائان في المثال من زمان حدوثه ، والأصل المؤمن وهواصالة الطهارة في كل منهما قد سقط بالمعارضة ، وحيث إن ملاقاة الملاقي كانت متأخرة عن هذا الزمان ، فيبقى الأصل المؤمن فيه بلامعارض . وعلى هذا المسلك يجوز الافتاء بالحكم الترخيصي بعد حدوث العلم الاجمالي ببطلان بعض الفتاوى الترخيصية ، لأنه متاخرعن زمان حدوث هذا العلم الاجمالي ، ولهذا لا يكون الأصل المومن فيه معارضا مع الأصول المؤمنة في أطرافه من زمان حدوثه ، لأنها قد سقطت بالمعارضة في هذا الزمان ، وحيث إن هذا الافتاء كان متاخراً عنه ، فيبقى الأصل المومن فيه بلامعارض ، هذا . واما بناء على ما هو الصحيح من أن الملاقي لاحد طرفي العلم الاجمالي داخل في أطرافه ، بلا فرق بين ان يكون زمان الملاقاة مقارنا لزمان حدوث العلم الاجمالي أو متأخرا عنه ، فإنه على كلا التقديرين ، فالأصل المومن فيه يسقط بالمعارضة مع الأصل المومن في سائر أطرافه على تفصيل ذكرناه في محله . وما نحن فيه كذلك ، فان زمان الافتاء وان كان متأخرا عن زمان حدوث العلم الاجمالي ببطلان بعض الفتاوى المذكورة ، الا انه مع ذلك داخل في أطراف هذا العلم الاجمالي ، فيسقط دليل حجية الفتوى بالنسبة