بالفرد المعين .
وفيه ، انه ان أريد به واقع الفرد المردد فهو مستحيل ، وان أريد به مفهومه الذهني يعني عنوان أحدهما أو أحدها ، فيرد عليه ان تعلق العلم الاجمالي به للإشارة إلى ما هو متعلقه في الواقع لا بعنوان الموضوعية .
النقطة الثانية : ما ذهبت اليه مدرسة المحقق النائيني قدس سره من أن حقيقة العلم الاجمالي متقومة بتعلقه بالجامع العنواني وهو عنوان أحدهما وخصوصية الفرد خارجة عن متعلقه ، ولهذا يكون الجامع هو متعلق العلم والفرد متعلق الشك ، فلا فرق بين العلم الاجمالي والعلم التفصيلي في المتعلق في أفق الذهن ، والفرق بينهما انما هو في مرحلة التطبيق هذا ، وقد تقدمت المناقشة فيه بأن الجامع في المقام حيث إنه اختراعي وعرضي ، فيكون تعلق العلم الاجمالي به للإشارة إلى ما هو متعلقه في الواقع بإشارة ترددية لا بعنوان انه موجود في أفق الذهن ، وبذلك يظهر ان للمعلوم بالاجمال واقعاً موضوعياً أيضاً ، فلا وجه لما ذكره السيد الأستاذ قدس سره والمحقق الاصفهاني قدس سره من أنه ليس له واقع موضوعي .
النقطة الثالثة : ما ذهب إليه المحقق العراقي قدس سره من أن متعلق العلم الاجمالي الفرد المعين في الواقع ، ولا فرق بينه وبين العلم التفصيلي في المعلوم ، وانما الفرق بينهما في العلم ، لأن العلم الاجمالي علم مشوب بالاجمال دون العلم التفصيلي هذا .
وفيه ان هذا التفسير لا يرجع إلى معنى محصل كما تقدم .
النقطة الرابعة : المشهور بين الأصوليين ان العلم الاجمالي علة تامة
المباحث الأصولية — صفحة 654
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٦٥٤