لاموجب لرفع اليد عن اطلاقه الأحوالي بالنسبة إلى كل واحد منهما في حال ترك الطرف الآخر بل هو باق على حاله .
وبكلمة ، ان دليل الأصل باطلاقه الأحوالي يشمل كل من طرفي العلم الاجمالي سواء ترك المكلف الطرف الآخر أم ارتكبه ، وعلى هذا فدفع المحذور - وهو لزوم المخالفة القطعية العملية - كما يمكن برفع اليد عن اطلاقه لكل منهما مشروطا بارتكاب الطرف الآخر واقتحامه إذا كانت الشبهة تحريمية وتركه إذا كانت الشبهة وجوبية ، كذلك يمكن بتقييد اطلاقه لكل منهما بترك الطرف الآخر في الشبهة التحريمية وبايجاده في الشبهة الوجوبية .
وعلي هذا ، فلا موجب لرفع اليد عن اطلاقه الأحوالي مطلقا ، كما لا موجب لرفع اليد عن اطلاقه الافرادي .
[ الوجه الرابع : ما ذكره المحقق النائيني والجواب عنه ]
الوجه الرابع : ما ذكره المحقق النائيني « 1 » قدس سره من أن التقابل بين الاطلاق والتقييد من تقابل العدم والملكة ، فاستحالة أحدهما تستلزم استحالة الاخر ، وحيث إن اطلاق الترخيص بالنسبة إلى كل واحد من طرفي العلم الاجمالي مستحيل ، لاستلزامه المخالفة القطعية العملية ، فيستحيل التقييد أيضاً على أساس ان التقابل بينهما من تقابل العدم والملكة .
والجواب أولًا ، ان هذا مبني على مسلكه قدس سره من أن التقابل بينهما من تقابل العدم والملكة ، وأما على مسلك الأستاذ قدس سره فحيث ان التقابل بينهما من تقابل التضاد ، فاستحالة أحدهما تستلزم ضرورة الاخر لا استحالته ، وكذلك الحال بناء على ما هو الصحيح من أن التقابل بينهما من تقابل
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات : ج 2 ص 244 .