بالتكليف في الواقع ، والمفروض ان المكلف كان يعلم به للجامع بحده الجامعي ، فإذن لا موضوع للأصول المؤمنة بالنسبة إلى وجوب الجامع سواء أكانت شرعية أم عقلية .
[ ما افاده النائيني من أن العلم الإجمالي مقتضى الوجوب الموافقة القطعية يرجع إلى دعويين ]
أما المحقق النائيني « 1 » قدس سره فقد أفاد في وجه ان العلم الاجمالي مقتضي لوجوب الموافقة القطعية العملية وليس بعلة تامة له ما يرجع إلى دعويين :
الدعوى الأولى ، ان العلم الاجمالي علة تامة لحرمة المخالفة القطعية العملية .
الدعوى الثانية ، انه مقتضي لوجوب الموافقة القطعية العملية .
[ ان العلم الإجمالي مقتضى لوجوب الموافقة القطعية العملية ]
أما الدعوى الأولى : فقد أفاد في وجهها ، انه لا يمكن جعل الحكم الظاهري الترخيصي في جميع أطراف العلم الاجمالي ، لأنه ترخيص في مخالفة المولى ومعصيته وتفويت حقه وهو قبيح بحكم العقل هذا .
وغير خفي ان هذا التعليل منه قدس سره غريب ، لأنه دوري ، وذلك لأن عدم امكان جعل الحكم الظاهري الترخيصي في جميع أطراف العلم الاجمالي متفرع على كونه علة تامة للتنجيز بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية العملية في المرتبة السابقة ، حيث إن من اثارها عدم امكان جعل الحكم الظاهري الترخيصي في تمام أطرافه ، فإذن كيف يصح جعله علة وسبباً لكونه علة تامة له ، إذ لو كان سببا وعلة كذلك لزم الدور ، لأن عدم امكان جعل الحكم الظاهري الترخيصي في جميع أطراف العلم الاجمالي متوقف على كونه علة تامة للتنجيز بالنسبة إلى حرمة المخالفة ، فلو توقف كونه علة تامة له على
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 241 .