أبواب الفقه فهو لا يقتضي ذلك ، ولا شبهة في أن قاعدة الطهارة قاعدة كلية تنطبق على مصاديقها وعناصرها في الفقه ، غاية الأمر ان عناصرها محصورة في باب الطهارة وهذا الحصر لا يضر بكلية هذه القاعدة .
وان شئت قلت إن أصولية المسألة لا تتطلب كونها مشتركة بين معظم أبواب الفقه أو جميعها وإنما تتطلب كونها كبرى كلية تنطبق على عناصرها الخاصة في الفقه ، وأما سعة دائرة عناصرها وضيقها ، فهي لا ترتبط بأصولية المسألة .
ومن هنا بنينا على أن أصالة الطهارة من المسائل الأصولية .
وعلى هذا فلا وجه لحصر الأصول العملية بالأربعة فالصحيح أنها خمسة ، خامسها أصالة الطهارة .
وأما المورد الثاني وهو الأصول العملية العقلية ، فهو على نوعين :
النوع الأول ، قاعدة الاشتغال والاحتياط .
النوع الثاني ، قاعدة قبح العقاب بلا بيان .
أما النوع الأول ، وهو قاعدة الاشتغال والاحتياط ، فالحاكم به العقل ، وصغرى هذه القاعدة بلا منازع تمثل ثلاث مسائل :
الأولى : أطراف العلم الإجمالي بثبوت تكليف لزومي بينها وعدم وجود مانع من تنجيزه فيها .
الثانية : موارد الشك في الامتثال بعد اليقين بثبوت التكليف في الذمة .
الثالثة : الشبهات قبل الفحص .
ثم إنه لا فرق بين أن تكون مولوية التكليف المشكوك في هذه المسائل
المباحث الأصولية — صفحة 47
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٧