تقسيم الأصول العملية الشرعية
قد قسمها الأصحاب إلى قسمين : الأول الأصول المحرزة ، الثاني الأصول غير المحرزة ، ومثلوا للأول بالاستصحاب ونحوه وللثاني بأصالة البراءة والاحتياط الشرعيين وأصالة الطهارة ونحوها ، يقع الكلام في الفرق بين الأصول المحرزة والأصول غير المحرزة ، وهنا تفسيران لهذا الفرق :
[ تفسيران في الفرق الأصول المحرزة والأصول غير المحرزة ]
[ التفسير الأول مدرسة المحقق النائيني والمناقشة فيه ]
التفسير الأول : ما عن مدرسة المحقق النائيني « 1 » قدس سره من أن للقطع أربع حيثيات :
الأولى ، الاستقرار والثبات الجزمي للنفس في مقابل التردد .
الثانية ، الكاشفية والطريقية .
الثالثة ، التنجيز والتعذير .
الرابعة ، البناء والجري العملي .
أما الحيثية الأولى ، فهي مخصوصة باليقين الوجداني ولا يمكن ثبوتها لليقين التعبدي ، لأنها حيثية تكوينية ، فلا يمكن أن تكون نتيجة اليقين التعبدي وآثاره وإلّا لزم خلف فرض كونه تعبدياً ، ضرورة أن أثره إذا كان تكوينياً ، فلا محالة يكون مؤثره تكوينياً ، لاستحالة تأثير الأمر الإعتباري في الأمر التكويني .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ج 4 ، ص 482 .