الله تعالى .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة وهي ان الآيات بتمام طوائفها لا تدل على وجوب الاحتياط في الشبهات الحكمية بعد الفحص .
[ الاستدلال على الاحتياط بعدة طوائف من الروايات ]
أما السنة ، فقد استدل بمجموعة كبيرة من الأخبار وهي على طوائف :
[ الطائفة الأولىالأخبار التي تدل على وجوب التوقف عند الشبهة والمناقشة فيها بوجوه ]
الطائفة الأولى : الأخبار التي تدل على وجوب التوقف عند الشبهة وانه خير من الاقتحام في الهلكة كرواية أبي سعيد الزهري عن أبي جعفرعليه السلام : ( قال الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ) ورواية السكوني عن عليعليه السلام : ( الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ) .
وتقريب الاستدلال بها انها تدل على وجوب التوقف عند الشبهة وان الاقتحام فيها اقتحام في الهلكة وهي العقوبة الأخروية ، وهذا معنى دلالة هذه الطائفة على وجوب الاحتياط في الشبهات الحكمية ، لأن ارتكابها وقوع في الهلكة . وقد نوقش فيها بوجوه :
الوجه الأول : ما ذكره بعض المحققين « 1 » قدس سره من أن المراد من الشبهة فيها ليس الشبهة في المصطلح الأصولي وهو الشك في الحكم الشرعي ، بل المراد منها الضلالة والبدعة والخديعة التي تلبس لباس الحق ، وقد ورد في بعض الروايات لما سميت الشبهة شبهة ، لأنها تشبه الحق وفي بعضها انها من الشيطان ، فاذن تكون هذه الطائفة من الروايات أجنبية عن محل الكلام .
وفيه أنه هذه الروايات غير ظاهرة عرفاً في أن المراد من الشبهة الضلالة والبدعة والخديعة ، نعم احتمال ان المراد منها ذلك موجود ، وأما
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول : ج ص .