[ حديث الحجب ]
3 / حديث الحجب وهو قوله عليه السلام : ( ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم ) « 1 » .
وتقريب الاستدلال به أنه ظاهر عرفاً في أن كل حكم من الأحكام الشرعية إذا كان مما حجب الله علمه عن العباد بمعنى انه غير واصل إليهم فهو مرفوع عنهم ، والمراد من الرفع ، الرفع الظاهري بلحاظ المرفوع وهو إيجاب الاحتياط ، إذ لا يمكن ان يكون المراد منه الرفع الواقعي ، لاستلزامه تخصيص الأحكام الواقعية بالعالم بها وهو لا يمكن وخلاف الضرورة من الشرع كما تقدم ، فإذن لا يمكن ان يكون المرفوع في الحديث الحكم الواقعي لا واقعاً ولا ظاهراً ، بل المرفوع فيه إيجاب الاحتياط الذي هو أثر الحكم الواقعي المشكوك وأثر الفعل المشتبه ، لأن الموصول يشمل الحكم والفعل معاً ، بمعنى انه يعم الشبهة الحكمية والموضوعية على تفصيل ذكرناه في حديث الرفع هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، أنه لا وجه للقول بان الحديث مختص بالشبهة الموضوعية ، ضرورة أنه لا مبرر لتخصيص الموصول فيه بالفعل الخارجي في المقام وان قلنا به في حديث الرفع بقرينة وحدة السياق ، إلا أن هذه القرينة
هامش
( 1 ) - الوسائل ب 12 من أبواب صفات القاضي .