استصحاب عدم التكليف اللزومي ، وإذا كان أحد الاحتمالين أقوى من الاحتمال الآخر بدرجة الكشف ، جعل المولى الاحتمال القوي حجة دون الآخر وان كان المحتمل فيه حكماً ترخيصياً ، كما في موارد الامارات المتكفلة للأحكام الترخيصية .
فالنتيجة ان هذه النظرية ترجع إلى نقطتين أساسيتين :
الأولى ان جعل الأحكام الظاهرية في موارد الامارات والأصول العملية الشرعية إنما هو على أساس علاج مشكلة التزاحم الحفظي في موارد الاشتباه والاختلاط .
الثانية أن قوة الاحتمال إذا كانت بدرجة الكشف عن المؤدى فهي حجة ، فإذا كانت حجة على المؤدى وكاشفة عنه كانت حجة على لوازمه وكاشفة عنها أيضاً بنفس درجة الكشف عن المؤدى ، ولهذا تكون حجية مثبتات الامارات على القاعدة ولا تتوقف على عناية زائدة .
ولنا تعليق على كلتا النقطتين :
أما التعليق على النقطة الأولى ، فقد تقدم في مستهل بحث الظن ان الأحكام الظاهرية على نوعين :
النوع الأول الأحكام الظاهرية اللزومية .
النوع الثاني الأحكام الظاهرية الترخيصية .
أما النوع الأول ، فهو أحكام ظاهرية طريقية في طول الأحكام الواقعية وناشئة عن ملاكاتها اللزومية في الواقع التي أهتم المولى بالحفاظ عليها حتى في موارد الشك والجهل بالواقع ، ، ولهذا ليست بأحكام شرعية في عرض
المباحث الأصولية — صفحة 19
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٩