له ، فيناسب مع كل من الوصول والورود ولا ظهور له في أحدهما ، فإذن إرادة كل منهما خاصة بحاجة إلى قرينة .
ولكن لا يبعد ظهور هذه الكلمة في الحديث في الصدور بقرينة تعديها بكلمة فيه ، نعم إذا كانت متعدية بكلمة إلى أو على ، كانت ظاهرة في الوصول هذا .
فالنتيجة أن الحديث ضعيف سندا ودلالة فلا يمكن الإستدلال به على أصالة البراءة الشرعية هذا .
[ ما قاله المحقق الخراساني في الاستدلال بالحديث ]
ثم أن المحقق الخراساني قدس سره « 1 » قال إن الإستدلال بالحديث في نفسه غير صحيح ، ولكن لا مانع من الإستدلال به على أصالة البراءة الشرعية بضميمة الاستصحاب الموضوعي وهو استصحاب عدم صدور النهي عنه عند الشك فيه ، لأن موضوع الإباحة الشيء المقيد بعدم صدور النهي عنه ، ومع الشك لامانع من التمسك بالاستصحاب لإحراز موضوعها وهو عدم صدور النهي لترتيب آثاره عليه وهي الإباحة الظاهرية ، ولا فرق بين أن يكون ثبوت الإباحة الظاهرية للشيء بعنوان عدم صدور النهي عنه بالاستصحاب أو يكون ثبوتها له بعنوان المجهول والمشكوك ، لأن العبرة أنما هي بثبوت الإباحة الظاهرية له سواء أكان بهذا العنوان أو ذاك هذا .
[ ما أورده المحقق الاصفهاني على المحقق الخراساني ]
وقد أورد عليه المحقق الأصفهاني قدس سره « 2 » ، بأن الغرض من إجراء الاستصحاب إذا كان مجرد نفي الحرمة ودفع تبعتها ظاهرا فلا مانع منه ، وإن
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول ص 389 .
( 2 ) - نهاية الدراية ج 2 ص 458 .