عليه الإكراه أو الاضطرار أو الخطأ أو غير ذلك متعلقاً للحكم الإلزامي المولوي أو موضوعاً له ، وذلك كالإفطار في نهار شهر رمضان ، فإنه متعلق للحرمة وموضوع للكفارة ، وعليه فإذا افطر في نهار شهر رمضان عامداً ملتفتاً ، فقد ارتكب محرماً وعليه كفارة ، وأما إذا أكره على الإفطار فيه فأفطر مكرهاً ، فترتفع حرمته وكفارته معاً للامتنان ، وكذلك إذا اضطر إلى الإفطار فيه فأفطر مضطراً ، ارتفعت حرمته وكفارته معاً لمكان الامتنان ، حيث إن في رفع كل منهما امتنان على الأمة .
ومن هذا القبيل ما إذا شرب الخمر ، فإن كان عامداً ملتفتاً ، فقد أرتكب محرماً وعليه الحد ، وإذا كان مكرهاً عليه أو مضطراً بسبب من الأسباب أو ناسياً ، ارتفعت حرمته وكذلك وجوب الحد للامتنان ، فالشرب في المثال بالنسبة إلى الحرمة متعلق وبالنسبة إلى وجوب الحد موضوع .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي أن كل حكم إلزامي يكون في رفعه امتنان على الأمة ، فهو مرفوع بمقتضى هذا الحديث عند طرو الاضطرار أو الإكراه أو الخطأ أو النسيان ، بلا فرق في ذلك بين أن يكون فعل المكلف متعلقاً له أو موضوعاً ، لأن العبرة إنما هي في كون رفعه امتناناً على الأمة ، فإذا كان امتناناً عليها ، فهو مشمول لإطلاق الحديث وإلا فلا .
[ النقطة الرابعة : تحتوي أيضا على أمور ]
النقطة الرابعة : وهي تحتوي أيضاً على أمور :
[ الأمر الأول : إن الإكراه أو الاضطرار قد يتعلق يفعل الحرام وقد يتعلق بترك الواجب ]
الأمر الأول : أن الإكراه أو الاضطرار قد يتعلق بفعل الحرام وقد يتعلق بترك الواجب ، أما على الأول ، كما إذا اضطر إلى شرب النجس أو الخمر أو إكره عليه ، فالمرفوع إنما هو حرمة الفرد المكره عليه أو المضطر إليه دون