كان موضوعاً بإزاء الخمر المعلوم في الخارج لزم الدور ، لأن الوضع يتوقف على الخمر المعلوم في الخارج من باب توقف الوضع على الموضوع له ، والخمر المعلوم فيه يعني العلم بأن هذا المائع خمر ، يتوقف على الوضع ، فالنتيجة أن الوضع يتوقف على الوضع .
إلى هنا قد تبين أنه لا يمكن ان يكون العلم مأخوذاً في المعنى الموضوع له ، لان الألفاظ موضوعة بإزاء طبيعي المعاني بقطع النظر عن وجودها في الخارج أو الذهن .
وأما الأمر الثاني ، فلا دليل على هذا التقييد هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، ان هذا التقييد مخالف لإطلاق الكتاب والسنة ويؤدي إلى إلغاء جميع الامارات والأصول العملية في الشبهات الموضوعية ، وهذا خلاف الضرورة من الشرع .
[ النقطة الثالثة : تحتوى على أمور ]
النقطة الثالثة : تحتوي على أمور :
الأول ، ان الحديث الشريف ظاهر في وروده مقام الامتنان على الأمة ، لأن في رفع الأحكام الشرعية عنهم بسبب طرو أحد العناوين الخاصة المذكورة فيه امتنان عليهم ، ولا فرق من هذه الناحية بين الأحكام التكليفية والأحكام الوضعية ، لأن الحديث يشمل بإطلاقه كل حكم يكون في رفعه امتنان وان كان وضعياً ، كما إذا أكره شخص على بيع داره ، فإن صحته مرفوعة بالإكراه ، باعتبار أن في رفعها امتنان ، وأما الحكم بصحته ، فهو حيث إنه على خلاف الامتنان فلا يمكن .
والخلاصة أنه لا فرق في ذلك بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي ،