الثاني : أن تكون دعواه الاجماع مبنية على الاجتهاد والحدس أو تطبيق قاعدة عامة على المسألة ، كقاعدة ان مقتضى الأصل الأولي عدم حجية الظن .
وفيه ان الكلام في المقام ليس في هذه القاعدة ، بل الكلام إنما هو في خروج مسألة حجية خبر الواحد عن هذه القاعدة .
الثالث يحتمل أن تكون دعواه الاجماع على عدم حجية خبر الواحد مطلقاً مبنية على اعتقاده بقطعية سند الروايات الموجودة في الكتب الأربعة ، وهذا الاعتقاد منه قدس سره يكون سبباً لانكار حجية خبر الواحد وظن أن غيره أيضاً يقول بذلك .
وفيه انه لا منشأ لهذا الاحتمال .
فالنتيجة أن ما ذكره السيد المرتضى قدس سره من دعوى الاجماع على عدم حجية خبر الواحد لا أساس له ولا يرجع إلى معنى محصل .
الوجه الثاني : الروايات الواردة في المسألة وهي على طوائف :
الطائفة الأولى : تدل على عدم حجية خبر الواحد إذا كان مخالفاً للكتاب أو السنة .
الطائفة الثانية : تدل على عدم حجية خبر الواحد إذا لم يكن موافقاً للكتاب أو السنة .
الطائفة الثالثة : تدل على عدم حجيته إذا لم يكن عليه شاهد من الكتاب أو السنة .
ومقتضى الطائفة الأولى ، ان حجية خبر الواحد منوطة بان لا يكون مخالفاً للكتاب أو السنة .
ومقتضى الطائفة الثانية ، ان حجيته منوطة بان يكون موافقاً للكتاب أو السنة .
المباحث الأصولية — صفحة 216
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢١٦