الأمر الأول : حجية الاخبار من ناحية السند كقاعدة عامة .
الأمر الثاني : حجيتها من ناحية الدلالة كقاعدة عامة .
الأمر الثالث : حجيتها من ناحية الجهة كقاعدة عامة .
فإذا توفرت هذه الأمور الثلاثة فيها ، يستطيع الفقيه حينئذٍ ان يقوم بعملية استنباط الأحكام الشرعية منها .
أما الأمر الثاني ، فقد تقدم الكلام فيه موسعاً ، وقلنا هناك انه لا شبهة في حجية الظواهر كقاعدة عامه ، بلا فرق في ذلك بين ظواهر الكتاب وظواهر السنة .
وأما الأمر الثالث ، فايضاً لا أشكال في حجية الجهة كنظرية عامة ، بنكتة ان كل كلام صادر من متكلم مختار ، ظاهر في أنه لبيان مراده الواقعي عن جد ، وحمله على أنه صدر منه تقية بحاجة إلى قرينة .
وأما الأمر الأول : فهو محط البحث والكلام في المقام ، ويقع في ثلاث مراحل :
المرحلة الأولى في أدلة المفكرين لحجية اخبار الآحاد مطلقاً .
المرحلة الثانية في أدلة القائلين بحجيتها في الجملة .
المرحلة الثالثة في تحديد دائرة حجيتها سعة وضيقاً حسب شروطها العامة .
أما الكلام في المرحلة الأولى : فقد نسب إلى جماعة من القدماء منهم السيد المرتضى قدس سره القول بعدم حجية خبر الواحد في الشريعة المقدسة .
وقد استدل على ذلك بعدة وجوه :
الوجه الأول : دعوى اجماع الطائفة على عدم حجية اخبار الآحاد ، وقد جاء في أجوبته عن مسائل الموصليات ان عدم حجية خبر الواحد من الواضحات بل من ضروريات المذهب كعدم حجية القياس .
المباحث الأصولية — صفحة 214
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢١٤