الثالث : ان ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أن عدم القرينة المنفصلة جزء مقدمات الحكمة عند وصولها غير تام ، لان جزء المقدمات عدم القرينة المتصلة فحسب .
الرابع : ان المانع عن العمل باصالة الظهور إنما هو وصول القرينة لا وجودها الواقعي ، ولا أثر لاحتمال وجودها في الواقع ولا يمنع عن حجية اصالة الظهور والعمل بها .
الخامس : ان موضوع حجية اصالة الظهور ، الظهور التصديقي النهائي .
إلى هنا قد تبين ان مسألة حجية اصالة الظهور ، مسألة مسلمة كبروية ولا خلاف فيها بين الأصحاب ، وإنما الخلاف بينهم في صغريات المسألة وهو في عدة مقامات .
المقام الأول : في تشخيص موضوع أصالة الظهور وتحديده سعة وضيقاً .
المقام الثاني : التفصيل في حجية الظهور بين ما قام الظن على خلافه وما لم يقم ، وعلى الثاني قد يقال بان حجيته مشروطة بإفادة الظن .
المقام الثالث : التفصيل في حجية الظواهر بين المقصودين بالافهام وغير المقصودين به .
المقام الرابع : التفصيل بين ظواهر الكتاب وظواهر السنة .
أما الكلام في المقام الأول : فيمكن تصنيف الدليل إلى ثلاثة أصناف :
الصنف الأول : أن يكون مدلوله مردداً بين أمرين متكافئين أو أمور متكافئة بلحاظ عالم الاثبات والتصديق ، ويسمى هذا الدليل بالدليل المجمل .
الصنف الثاني : ان يكون مدلوله معيناً ومحدداً تصوراً وتصديقاً بنحو لا يحتمل خلافه ، ويسمى هذا الدليل بالدليل الناص .
المباحث الأصولية — صفحة 111
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١١