تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

الجزء السادس

اقتضاء النّهي للفساد

فيه مسألتان :

[ المسألة الأولى : النهي المتعلق بالعبادات ]

الأولى : إنّ النّهي المتعلّق بالعبادات هل يقتضي فسادها ؟ الثانية : إنّ النهي المتعلق بالمعاملات هل يقتضي فسادها ؟ أما الكلام في المسألة الأولى فيقع من جهات :

[ الجهة الأولى : إن اقتضاء النّهي المولوي المتعلّق بالعبادات فسادها يرتكزعلى أحد ركائز ثلاث ]

الجهة الأولى : إن اقتضاء النّهي المولوي المتعلّق بالعبادات فسادها ، يرتكزعلى أحد ركائز ثلاث : الركيزة الأولى : إن النّهي عن حصة خاصة من العبادة مانع عن انطباقها عليها في الخارج ، وتوجب تقييدها بغيرها على أساس أن الحرام لا يمكن أن يكون مصداقاً للواجب ، والمحبوب للمبغوض والمراد للمكروه ، وعلى هذا فإذا أتى المكلف بالفرد المحرم لم ينطبق الواجب عليه ، ومع عدم الانطباق حكم بالفساد ، فإن الصحة منتزعة من انطباق المأمور به على الفرد المأتي به في الخارج . الركيزة الثانية : إن الحصة المنهيّ عنه من العبادة مبغوضة للمولى فلايمكن‌التقرّب بها لاستحالة التقرّب بالمبغوض والمكروه ، فلهذا تقع الحصة فاسدةلكونها فاقدة لما هو المقوّم للعبادة وهو قصد القربة . الركيزة الثالثة : استقلال العقل بقبح الإتيان بالحصّة المحرّمة فعلياً وفاعلياً
المباحث الأصولية — صفحة 5 | الشيخ محمد إسحاق الفياض