واحداً ، وهو الظهور في المراد الجدي النهائي ، والظهور في المراد الاستعمالي مندكفيه ومطابق له في مقابل ما إذا كان ظهوره في المراد الاستعمالي غير مطابق لظهوره في المراد الجدي بأن يكون الأول عاماً والثاني خاصاً ، وإلّا فمن الواضح أنه ليس في الخارج إلّا ظهور واحد ، وهو الظهور في المراد الجدي ، وأما الظهور في المراد الاستعمالي فهو عين الظهور في المراد الجدي خارجاً ، والاختلاف بينهما إنما هو في الاعتبار والحيثية ، وعلى هذا فإذا انقطع ظهوره في أفراد الخاص بدليل مخصص ، فلاموجب لانقطاعه عن سائر أفراد العام لفرض عدم الارتباط بينها في ذلك ، ولكن لا يمكن تطبيق ذلك على العام المجموعي ، فإن فيه ظهوراً واحداً ، وهوموضوع لحجيّة واحدة ، وظهوره كحجيّته بالنسبة إلى كل جزء من أجزائهارتباطية ، فلهذا لا يعقل سقوط ظهوره عن جزء وبقائه لسائر الأجزاء ، لأنهخلف فرض الارتباطية ثبوتاً وسقوطاً هذا .
والجواب : عن ذلك أن سقوط الحكم عن جزء من العام المجموعي مع فرضكونه جزءً لا يمكن إلّا بسقوطه عن الجميع ، ولكن المقام ليس كذلك ، لأن الدليل المخصص بصفة كونه قرينة يعين موضوع الحكم في العام المجموعي ويحدده في الباقي ، ويدل على أن الخاص ليس جزء الموضوع ، فعندئذٍ لا تنافي بين العام والخاص ، فإنه خارج عن موضوع العام بلحاظ الإرادة الجدية وليس جزءً ، ومن هنا إذا قام دليل على أن الاستعاذة ليست جزء الصلاة فلاتنافي بينه وبين مادلّ على وجوب الصلاة ، لأنه يحدد متعلق الوجوب بغيره من الأجزاء .
[ وجه حجية العام في تمام الباقي ]
وهنا وجه آخر لحجية العام في تمام الباقي ، وهو أن المخصص سواءً أكان متصلًا أم منفصلًا بوصف كونه قرينة عرفاً ومفسراً للمراد النهائي من العام فله دلالتان :
إحداهما : الدلالة السلبيّة . والأخرى : الدلالة الايجابية .