تصحيحها في تلك المسألة بأحدهما لم تترتب على هذه المسألة ثمرة فقهيّة اصلًا ، وحيث قد عرفت أنه لا يمكن تصحيحها في المسألة المذكورة لا بالأمر ولابالملاك ، أما الأول فلأن الأمر بشيء وإن لم يقتض النهي عن ضده ، إلا أنه يقتضيعدم الأمر به وإلا لزم الأمر بالضدين في عرض واحد وهو مستحيل .
وأما الثاني فلأنه لا طريق إليه بعد سقوط الأمر ، فلابد إذن من اللجوء إلىهذه المسألة لا ثبات صحتها ، وغير خفي أن هذه الثمرة وإن كانت ثمرة لمسألة الترتب ، إلا أن لازم ذلك كون هذه المسألة أصولية دون المسألة السابقة ، لماذكرناه من أن الميزان في أصولية المسألة هو ترتب ثمرة فقهية عليها مباشرة ، وحيث إنها في المقام مترتبة عليها كذلك دون المسألة السابقة فهي أصولية دونها مع أن السيد الأستاذ قدس سره بنى على أصولية المسألة السابقة لا هذه المسألة « 1 » .
الثانية : ما ذكره بعض المحققين قدس سره « 2 » من أن ما ينبغي جعله ثمرة لمسألة القول بإمكان الترتب هو عدم دخول باب التزاحم في باب التعارض ، إذ لو لم نقل بإمكان الترتب لدخل باب التزاحم في باب التعارض هذا .
[ الفرق بين الثمرتين ]
وقد تسأل هل فرق بين الثمرتين ؟
والجواب : أنه لا فرق بينهما إلّا في الصّياغة ، فإن صياغة الثمرة الأولى تحكيمباشرة عن صحة العبادة المزاحمة للواجب الأهمّ أو المزاحمة للواجب المضيّقو هي متفرّعة على الأمر بها بالترتب ، باعتبار أن معنى عدم دخول باب التزاحم في باب التعارض على القول بإمكان الترتب ، هو ثبوت الأمر بالواجب المزاحم للأهم أو المزاحم للواجب المضيّق .
هامش
( 1 ) - المصدر المتقدم .
( 2 ) - بحوث في علم الأصول ج 2 ص 329 .