الجزء الخامس
[ تتمة المقصد الأول ]
الترتب
هنا جهات من البحث :
[ الجهة الأولى ان القول بإمكان الترتب عنصر أساسي لإخراج باب التزاحم عن باب التعارض ]
الجهة الأولى : ان القول بامكان الترتب عنصر أساسي لاخراج باب التزاحم عن باب التعارض ، لا أن الترتب متوقف على ثبوت التزاحم بين الخطابين المتعلقين بالضدّين في المرتبة السابقة ، لما تقدم من أن ثبوت التزاحم بين الدليلين منوط بتوفّر عنصرين فيهما :
الأوّل : التقييد اللبي العام بينهما ، بمعنى أن كل خطاب شرعي مقيّد لبّاً بعدم الاشتغال بضده الواجب لا يقل عنه في الأهميّة .
الثاني : إمكان القول بالترتب وإلّا فهما داخلان في باب التعارض ، ولابد حينئذٍ من الرجوع إلى مرجحات بابه ، وقد سبق الكلام من هذه الناحية ، وسيأتي موسعاً في باب التعادل والتراجح إن شاء اللَّه تعالى .
[ الجهة الثانية : ثمرتان لمسألة الترتب ]
الجهة الثانية : قد ذكر لمسألة الترتب ثمرتان :
الأولى : ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره « 1 » من أن نتيجة هذه المسألة صحة العبادة المزاحمة للواجب الأهم طالما لا يمكن تصحيحها لا بالأمر ولا بالملاك في المسألة السابقة وهي مسألة الملازمة بين الأمر بشيء والنهي عن ضده ، إذ لو أمكن
هامش
( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 3 ص 91 .