القسم الأول : ما ليس له بدل كصوم يوم عاشوراء .
القسم الثاني : ماله بدل كالصلاة في الحمام .
القسم الثالث : ما تكون النسبة بينه وبين المنهيّ عنه عموماً من وجه .
نتائج العبادات المكروهة
الثانية : ذكر صاحب الكفاية قدس سره أن النهي عن صوم يوم عاشوراء في القسم الأول نهى صورة وأمر روحاً وحقيقةً ، لأنه بمعنى طلب تركه من جهة رجحانه على الفعل أو أنه ارشاد إليه ، فيكون كل من الصوم فيه وتركه مستحباً « 1 » ، وعليهفيقع التزاحم بينهما هذا ، وأورد عليه المحقق النائيني قدس سره بأن التزاحم بين النقيضينغير معقول وكذلك بين الضدّين الذين لا ثالث لهما والمتلازمين الدائميين « 2 » .
الثالثة : إن المحقق النائيني قدس سره في مقام الجواب عن ذلك أتى أولًا بمقدمة وهي أن الأمر النذري المتعلق بعبادة كصلاة الليل مثلًا تعلق بعين ما تعلق به الأمر الاستحبابي أو الوجوبي ، فلهذا يندك أحدهما في الآخر ، وهذا بخلاف الأمر الإيجاري ، فإنه لا يتعلق بعين ما تعلق به الأمر العبادي ، فلذا لايندك فيه ، وبعد هذه المقدمة قال أن النهي عن الصوم يوم عاشوراء نهي مولوي تنزيهي متعلق بالتعبد به لابذات الصوم ، فإذن متعلق النهي في هذا القسم غير متعلّق الأمر ، فإن متعلق الأمر فيه ذات الصوم « 3 » .
الرابعة : الظاهر عدم اختصاص التزاحم وأحكامه بالخطابات الالزاميّة وشموله للخطابات الاستحبابية أيضاً خلافاً للسيد الأستاذ قدس سره حيث قد خصّه بالخطابات الالزامية وقد تقدّم بحث ذلك موسّعاً .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول ص 162 .
( 2 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 365 .
( 3 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 364 .